تعلم معنا فنون الادارة

ماذا لو استثمرت 1000$ فى امازون؟؟

0

أمازون.كوم واحد من أعظم شركات التجارة الإلكترونية في العالم -إن لم يكن أعظمها بالفعل-، حيث يعتبر أمازون وجهة التسوق الأساسية لنسبة هائلة من الذين يقومون بالتسوق عبر الإنترنت بلغت ٤٤ ٪ يتوجهون لأمازون مباشرة للبحث عن المنتجات، وتجاوز عدد مستخدمي الموقع ٣٠٠ مليون مستخدم أغبلهم يتابعون الشراء من على أمازون أكثر من مرة حتى أن الاحصائيات تشير أن ٢٠ ٪ من مستخدمي أمازون في أمريكا يقومون بالشراء على الأقل مرة اسبوعيا، وتوظف أمازون أكثر من ٤٥ ألف روبوت يعملون داخل مخازن الشركة لسرعة توصيل الطلبات للعملاء، وحققت الشركة في عام ٢٠١٦ مبيعات تقدر بـ ١٣٦ مليار دولار أمريكي بصافي أرباح ٢.٤ مليار دولار.

ولا يقتصر ما تقدمه أمازون للعالم على موقع الكتروني وتطبيق للهواتف الذكية يمكنك من خلالهما البحث عن منتجاتك المفضلة وشرائها في وقت قياسي ومستوى خدمة مرضي جدا، اذ تمتلك أمازون العديد من الشركات والعلامات التجارية مثل Audible للكتب المسموعة Goodreads لمراجعات الكتب و IMDB لمراجعات الأفلام و Alexa لتصنيف مواقع الإنترنت وغيرها الكثير من الشركات والعلامات التجارية الشهيرة.. هذا بالإضافة لخدمات أمازون السحابية Amazon Web Service (AWS) التي تعد واحدة من الشركات الرائدة وصاحبة السبق في عالم الحوسبة السحابية والمنافس الأبرز لشركة Google في هذا المجال.

اذا.. كيف كانت البداية؟! هذه الشركة العملاقة التي نتحدث عنها -والتي تحمل لقب أكبر متجر للتجزئة في العالم وتوظف أكثر من ٢٧٠ ألف شخص من أغلب التخصصات- بدأت عام ١٩٩٤ م مع بدايات ثورة الإنترنت حينما قرر بيزوس أن يترك وظيفته ويبدأ شركته الخاصة وبالفعل قام بعمل قائمة تضم ٢٠ منتجا يمكنه بيعها عبر الإنترنت وكان قراره أن يبدأ ببيع الكتب بسبب انخفاض تكلفتها وكذلك الطلب المرتفع عليها وكانت هذه هي البداية وكان جراج منزل بيزوس هو المقر الأول لشركة الإنترنت الوليدة التي ستصبح يوما ما أحد أعظم شركات الإنترنت على الإطلاق.

الدفعة الاولى من رأس مال أمازون كانت من مدخرات والدي جيف بيزوس الذين استثمرا جزءا كبيرا من حياتهما لاخدار هذا المبلغ، ويحكي بيزوس في لقاء معه عن أول سؤال سأله والده قبل أن يستثمر معه والذي كان “ما هو الإنترنت؟!” مما يعني ان والد بيزوس حين أعطاه المال لم يكن يستثمر في ذلك الشئ الجديد الذي سيصبح فيما بعد امازون.كون ولكنه كان يستثمر في ولده، كذلك كانت والدته. وقد أخبرهما بيزوس باعتقاده أنه من المحتمل بنسبة ٧٠ ٪ خسارة كل استثمارهما -والذي كان يبلغ بضع مئات الالاف من الدولارات- وقد قررا أن يشاركا ابنهما على أي حال.

لاحقا استطاع بيزوس الحصول على تمويل من شركة Kleiner Perkins Caufield & Byers مقداره ٨ ملايين دولار أمريكي ثم بعد ذلك بعامين طرحت أسهم أمازون في البورصة ولكن قبل ذلك -تحديدا في عام ١٩٩٥- كانت أقسى وأخطر الأوقات في رحلة امازون حينما كان على بيزوس أن يجمع مبلغ ١ مليون دولار أمريكي لتمويل أمازون وكان ذلك في البدايات، ليست بدايات أمازون بل بدايات الإنترنت ككل وبالطبع لم تكن هناك حاضنات أعمال ولا مسرعات شركات ناشئة ولا شبكات مستثمرين ملائكيين ولا حتى جهات داعمة بالارشاد والاستشارات بالشكل الذي نعهده اليوم فقد كان كل شئ بدائيا جدا.. ولكن بيزوس فعلها و استطاع بعد أكثر من ٦٠ مقابلة مع مستثمرين محتملين لبيع ٢٠ ٪ من الشركة مقابل مليون دولار جمعه من ٢٢ مستثمر قام كل واحد منهم بدفع مبلغ ٥٠ ألف دولار أمريكي (تقريبا) مقابل أقل من ١ ٪ لكل مستثمر منهم.

اليوم تقدر القيمة الاجمالية لأمازون بنحو ٣٨٧ مليار دولار أي أنه بحسابات تقديرية بسيطة، اذا فرضنا أن هؤلاء المستثمرين الأوائل لم يبيعوا أسهمهم و احتفظوا بها كاملة وهذه الأسهم لم يتم تقليلها أو الأخذ منها بواسطة مستثمرين آخرين فإن قيمتها الآن تساوي أكثر من ٧٧ مليار دولار أمريكي أي أن العائد على الاستثمار يساوي أكثر من ٧٧ ألف ضعف، كذلك شركة Kleiner Perkins Caufield & Byers حققت عائدا على الاستثمار يقدر بـ ٥٥٠٠٠ ٪ بمجرد طرح أسهم أمازون في البورصة.. أما عن والدي بيزوس فليست هناك تقديرات عن كم المال الذي ربحاه باستثمارهما في أمازون ولكنه بالطبع -منطقيا- أكبر من العائد على الاستثمار الذي حققته مجموعة المستثمرين الأوائل وشركة Kleiner Perkins Caufield & Byers.

حتى أولئك الذين لم تتح لهم فرصة الاستثمار في أمازون في البدايات ربحوا الكثير من المال أيضا، فبحسب احصائية أجريت عام ٢٠١٣ فإن من استثمروا في امازون حين طرحت أسهمه في البورصة عام ١٩٩٧ حققوا عائدا على الاستثمار يقدر بـ ٢٣٩٠٠ ٪ أي أن كل ١٠٠٠ $ تم استثماره في أمازون أصبح يساوي (وقت الاحصائية عام ٢٠١٣) ٢٣٩ ألف دولار تقريبا… وبالطبع تزايد الرقم كثيرا من وقتها حتى الآن.

Comments

comments

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق